السيد حسن الصدر

267

الشيعة وفنون الإسلام

« الاستحقاق » « 1 » ، إنتهى . قلت : قد تقدّم عليه - كما عرفت - عيسى بن روضة بكثير والكميت بأكثر ، فإنه كان معاصرا لهشام بن الحكم « 2 » وكان ببغداد أيضا ، وقد ناظر فيها أبا الهذيل « 3 » في الإمامة « 4 »

--> ( 1 ) الفهرست للطوسي : ص 150 ، والذريعة ج 2 : ص 18 رقم 51 . ( 2 ) فإنّ عيسى بن روضة قد تقرّب من البلاط العباسي وصار من جملة حجّاب المنصور الدوانيقي قال النجاشي في حقّه : إنّه قرأت في بعض الكتب أنّ المنصور لمّا كان بالحيرة سمع به أنّه يتكلم في الإمامة فأعجب به واستجاد كلامه . . . لاحظ رجال النجاشي ج 2 : ص 145 رقم 794 ، وهو معاصر أبو محمد هشام بن الحكم الكندي مولى بني شيبان كوفي وتحول إلى بغداد ولقي أبا عبد اللّه جعفر بن محمد الصادق عليه السّلام وابنه أبا الحسن موسى بن جعفر عليه السّلام وله عنهما روايات كثيرة وروي عنهما فيه مدايح جليلة ، وكان ممن فتق الكلام في الإمامة ، حاذقا بصناعة الكلام حاضر الجواب . سئل يوما عن معاوية ابن أبي سفيان : أشهد بدرا ؟ قال : نعم من ذلك الجانب ، توفي بعد نكبة البرامكة بمدة يسيرة ، ويقال : كانت سنة تسع وتسعين ومائة . لاحظ رجال النجاشي ج 2 : ص 297 رقم 1165 ، واختيار معرفة الرجال ج 2 : ص 526 ، والفهرست للطوسي : ص 258 ، وأعيان للشيعة ج 10 : ص 264 ، وسير أعلام النبلاء ج 10 : ص 543 رقم 174 ، والفهرست لابن النديم : ص 307 في الفن الثاني من المقالة الخامسة . ( 3 ) وهو العلّاف بن محمد بن الهذيل بن عبد اللّه بن مكحول البصري شيخ البصريين في الاعتزال ومن أكبر علمائهم وهو صاحب المقالات في مذهبهم ، كان معاصرا لأبي الحسن الميثمي ، لاحظ ترجمته في سير أعلام النبلاء ج 11 : ص 173 رقم 75 . ( 4 ) روى الشيخ المفيد رحمه اللّه في كتابه الفصول المختارة من العيون والمحاسن تأليف الشريف المرتضى : أنّه حدّثني أبا عبد اللّه ، أيده اللّه قال : سأل أبو الحسن عليّ بن ميثم أبا الهذيل العلّاف فقال له : أليس تعلم أن إبليس ينهى عن الخير كلّه ويأمر بالشرّ كلّه ؟ فقال : نعم . قال : أفيجوز أن يأمر بالشرّ كلّه وهو لا يعرفه ، وينهى عن الخير كلّه وهو لا يعرفه ؟ قال : لا . فقال له أبو الحسن : قد ثبت أنّ إبليس يعلم الشرّ كلّه والخير كلّه ؟ -